أبي هلال العسكري
188
تصحيح الوجوه والنظائر
والمراد بالإملاء لإشهاد على نفسه بما حصل على الصغير ، والضعيف العقل لولايته عليهما ؛ لأن الشهادة لا تقع إلا على العاقل ، والشاهد على أنه أراد بالإملاء الإشهاد إجماع الأمة لو أملى غيره الكتاب جاز . العاشر : بمعنى الحظ ، قال اللّه تعالى : وَالَّذِينَ فِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ [ سورة المعارج آية : 24 ] ، أي : حظ ، وإنما جعله حقا ؛ لأنهم أوجبوه على أنفسهم ، فصار كالدين . وأما قوله : ما نُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ إِلَّا بِالْحَقِّ [ سورة الحجر آية : 8 ] ، فمعناه أنه لا ننزل الملائكة إلا بوحي أو بأجل ، وكلاهما حق ، : وَما كانُوا إِذاً مُنْظَرِينَ [ سورة الحجر آية : 8 ] ، أي : لو نزل الملائكة لم يمهلوا وانقطع التوبة ، فلم يقبلوا ، والفرق بين الإنظار والإمهال أن الإنظار مقرون بمقدار ما يقع فيه النظر ، والإمهال مبهم .